ولا يمكر به ، ولا يدفعه مدفع سوء ليغشّه فيه ، ولا يحلّ له من ماله إلَّا ما أعطاه من طيبة نفسه . وتمام الخبر في غير المعنى .
« 884 » - وقال صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إنما المؤمنون كرجل واحد إذا اشتكى عضو من أعضائه اشتكى له جسده أجمع ، وإذا اشتكى المؤمن اشتكى له المؤمنون .
« 885 » - وفي خبر عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم : المرء كثير بأخيه .
« 886 » - وقال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه : عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم ، فإنهم زينة في الرخاء وعدّة في البلاء .
« 887 » - وحقّ ما قيل : القرابة تفتقر إلى المودّة ، وليست المودّة مفتقرة إلى القرابة ، فإنّ المودة إذا صدقت لم يكن بين الخليلين امتياز في مال ولا جاه ، ولا مسرّة ولا مساءة . والقرابة إذا خلت من الودّ استدعت القطيعة ، فكانت العداوة بها أشدّ من عداوة الأباعد . وما أجود قول أبي فراس ابن حمدان في نحو هذا المعنى : [ من الطويل ]
وهل أنا مسرور بقرب أقاربي
إذا كان لي منهم قلوب الأباعد
ومن هذا المعنى قول جعفر بن محمد : ولائي لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام أحبّ إليّ من ولادتي منه .
هامش
« 884 » صحيح مسلم 4 : 2000 « المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر » وبعده حديث آخر « إن اشتكى عينه اشتكى كله وإن اشتكى رأسه اشتكى كله » . وانظر الجامع الصغير 2 : 185 .
« 885 » عيون الأخبار 3 : 1 وأدب الدنيا والدين : 162 وغرر الخصائص : 425 والموشى : 24 .
« 886 » غرر الخصائص : 425 ( منسوبا للرسول ) والتمثيل والمحاضرة : 462 ( لشبيب بن شبّة ) وقارن بالبصائر 5 : 153 ( رقم : 499 ) .
« 887 » انظر عيون الأخبار 3 : 90 حيث جاء : « القرابة محتاجة إلى المودة » وانظر رقم : 897 في ما يلي حيث المودة قرابة مستجدة ( أو مستفادة ) والأقوال في العلاقة بين المودة والقرابة كثيرة . وبيت أبي فراس في ديوانه : 82 وبهجة المجالس 1 : 780 .