تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
893 - ومن كلامه عليه السلام : أيها الناس إنه لا يستغني الرجل وإن كان ذا مال عن عشيرته ، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، وهم أعظم الناس حيطة من ورائه ، وألمهم لشعثه ، وأعطفهم عليه عند نازلة إن نزلت به . ألا لا يعدلنّ أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة أن يسدّها بالذي لا يزيده إن أمسكه ، ولا ينقصه إن أهلكه ، ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض عنهم يدا واحدة وتقبض منهم عنه أيد كثيرة . ومن لم يلن جانبه لم يستدم [ 1 ] من قومه المودة . فرأى حفظ العشيرة وتألَّفها بالمودة . « 894 » - وكذلك أوصى عبد الملك بن مروان عند موته بنيه لما رأى أنّ الرحم لا تنفعهم إلا بالتآلف والتوازر ، والقرابة لا يحفظها إلا التودّد والتناصر ، وأنشدهم متمثلا : [ من الكامل ]
انفوا الضغائن والتحاسد بينكم عند المغيب وفي حضور المشهد بصلاح ذات البين طول بقائكم إن مدّ في عمري وإن لم يمدد فلمثل ريب الدهر ألَّف بينكم بتواصل وتراحم وتودّد إنّ القداح إذا اجتمعن فرامها بالكسر ذو حنق وبطش أيّد عزّت فلم تكسر وإن هي بدّدت فالوهن والتكسير للمتبدّد
« 895 » - قال عبد اللَّه بن شداد بن الهاد لابنه : لا تؤاخ أحدا حتى تعاشره ،
شرح
[ 1 ] م : ومن لان جانبه يستدم .
هامش
« 894 » الجليس الصالح 3 : 82 - 85 ومصورة ابن عساكر 17 : 842 - 843 وورد جانب منها في ديوان المعاني 1 : 152 وربيع الأبرار : 1 : 457 والتعازي والمراثي : 123 - 125 ونسبت الأبيات في الحماسة البصرية 2 : 32 إلى عبد الأعلى القرشي والصواب عبد اللَّه بن عبد الأعلى . « 895 » ربيع الأبرار 1 : 432 - 433 وفيه الأبيات ؛ والأبيات وحدها في حماسة البحتري : 58 - 59 لعبد اللَّه بن معاوية الجعفري .