ورسله من أن يخسف اللَّه بهم الأرض فتميد تحت أقدامهم أو يرسل عليهم رجوما من الحجارة فيرون حينئذ مصداق نذره ووعيده .
2 - وتذكيرا لهم بما كان من تكذيب الأمم السابقة وبما كان من عذاب اللَّه فيهم .
3 - ولفتا لنظرهم إلى الطير التي تطير في السماء فتبسط أجنحتها أو تقبضها وما يمسكها عن السقوط إلا اللَّه حيث ينطوي في هذه الظاهرة دليل على قدرة اللَّه وكونه البصير بكل شيء المدبّر لكل شيء .
4 - وتنديدا إنذاريا آخر بأسلوب السؤال الإنكاري عمّن يمكن أن ينصرهم من دون اللَّه إذا ما جاء وقت عذابه لهم أو عمّن يرزقهم غيره إذا هو أمسك عليهم الرزق ، ومع ذلك فقد تمادوا في العتوّ والتمرّد على دعوة اللَّه والنفور منها حيث صاروا بذلك مستحقين لهذا وذاك .
5 - سؤالا تنديديا آخر عمن هو الأفضل أهو الذي يمشي مكبّا على وجهه لا يرى طريقه ، أم هو المستقيم في مشيته الذي يرى الطريق الواضح المستقيم ويسير فيه .
والآيات استمرار للآيات السابقة سياقا وموضوعا . وهي قوية محكمة في تنديدها وإنذارها .
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ ‹ 23 › قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وإِلَيْه تُحْشَرُونَ ‹ 24 › .
في هاتين الآيتين أمر للنبي بتوجيه الخطاب إلى الكفار في معرض التذكير والتنديد والتقرير بأن اللَّه هو الذي خلقهم في البدء ووهبهم نعمة السمع والبصر والعقل مع تأنيبهم على قلة شكرهم للَّه على هذه الأفضال . وبأن اللَّه هو الذي كثرهم في الأرض ونمّاهم وسيحشرون إليه .