سورة الحاقة
في السورة إنذار للكفار بعذاب اللَّه . وتذكير بما حلّ بأمثالهم الأولين .
ووصف لهول يوم القيامة . ومصائر المؤمنين والكفّار فيه . وتوكيد قوي بصحة صلة النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالوحي الرباني وصدور القرآن عنه . ونفي الافتراء والشعر والكهانة عنه .
وآياتها متوازنة مقفاة ومترابطة مما يسوّغ القول إنها نزلت دفعة واحدة .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَاقَّةُ ‹ 1 › مَا الْحَاقَّةُ ‹ 2 › وما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ‹ 3 › كَذَّبَتْ ثَمُودُ وعادٌ بِالْقارِعَةِ ‹ 4 ›
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ‹ 5 › وأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ‹ 6 › سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ‹ 7 › فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ‹ 8 › وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَنْ قَبْلَه والْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ‹ 9 ›
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ‹ 10 › إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ‹ 11 › لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ‹ 12 › .
« 1 » الحاقّة : الحادثة التي يحق فيها الموعود من عذاب اللَّه .
« 2 » وما أدراك : ما هنا موصولة والجملة في صدد لفت النظر إلى خطورة الحاقة .
« 3 » القارعة : مشتقة من القرع بمعنى الطرق . وهي كناية عن يوم القيامة حيث تقرع الآذان من شدّة هولها .