تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
« 1 » ذلولا : مسخّرة للانتفاع بها بيسر وسهولة . « 2 » مناكبها : أرجائها . في الآية : 1 - تذكير بفضل اللَّه على الناس بما كان من تسخيره الأرض وتيسيره الانتفاع بخيراتها ليسعوا في مناكبها ويأكلوا من رزقه . 2 - وتقرير بأن مرجع الناس إليه ليحاسبهم على أعمالهم . وواضح أن الآية استمرار للآيات السابقة سياقا وموضوعا .

تعليق على آية * ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وكُلُوا مِنْ رِزْقِه وإِلَيْه النُّشُورُ ) *

ومع أن من المحتمل أن يكون الخطاب فيها موجها للكافرين الذين هم موضوع الخطاب في الآيات السابقة فإنها تنطوي على ما هو المتبادر على تلقينات جليلة المدى : 1 - فقد سخّر اللَّه الدنيا للجميع فليس لأحد أن يمنع أحدا من السعي في مناكبها والانتفاع منها . 2 - وقد حثّ الجميع على السعي في مناكبها فليس لأحد أن يأكل سعي غيره أو يسلبه ثمرات سعيه ويقعد هو عن السعي . 3 - وقد سخّر الدنيا ومنافعها لجميع الناس ولكنه نبههم إلى أن هذه المنافع لا تنال إلَّا بالسعي والعمل . 4 - وقد قرر أن الرزق الذي يستخرجه الناس من الأرض هو في الحقيقة
التفسير الحديث — صفحة 379 | محمد عزة دروزة