تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الحديث هو جواب أحمد فيهما ولم أدر ما أراد بسماك ؟ وخرجنا من ذلك ولم أسأله . ثم قلت له : هذه الأحاديث تلقاها العلماء بالقبول فليس لأحد أن يمنعها ولا يتأولها ولا يسقطها لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لو كان لها معنى عنده غير ظاهرها لبينه ولكان الصحابة حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن معنى غير ظاهرها فلما سكتوا وجب علينا أن نسكت حيث سكتوا ونقبل طوعاً ما قبلوا . فقال لي : أنتم المشبهة فقلت : حاشا لله المشبه الذي يقول : وجه كوجهي ويد كيدي فأما نحن فنقول : له وجه كما أثبت لنفسه وجها وله يد كما أثبت لنفسه يداً وليس كمثله شئ وهو السميع البصير ومن قال هذا فقد سلم . ثم قلت له : أنت مذهبك أن كلام الله عز وجل ليس بأمر ولا نهي ولا متشابه ولا ناسخ ولا منسوخ ولا كلامه مسموع لأن عندك الله عز وجل لا يتكلم بصوت وأن موسى لم يسمع كلام الله عز وجل بسمعه وإنما خلق الله عز وجل في موسى فهماً فهم به . فلما رأى ما عليه في هذا من الشناعة قال : فلعلي أخالف ابن الكلاب القطان في هذه المسألة من سائر مذهبه . ثم قلت له : ومن خالف الأخبار التي نقلها العدل عن العدل موصولة بلا قطع في سندها ولا جرح في ناقليها وتجرأ على ردها فقد تهجم على رد الإسلام لأن الإسلام وأحكامه منقولة إلينا بمثل ما ذكرت . فقال لي : الأخبار لا توجب عندي علماً . فقلت له : يلزمك على قود مقالتك أنك لو سمعت أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً وطلحة والزبير وسعداً وسعيداً وعبد الرحمن بن عوف وأبا عبيدة بن الجراح يقولون : سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كذا وكذا أنك