عليه وسلم أنه قال : " إن الله عز وجل خلق آدم على صورته " ذكرت بدلالة حديث ابن عمر رضي الله عنهما وما ذكرته عن أحمد .
فقال لي جواباً عن حديث أنس : " إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها " إنما هما نعمتان .
فقلت له : هذا الخبر يقول : " إن الأصبعين نعمتان ؟ " واليدين صفة للذات ولم يتقدمك بهذا أحد إلا عبد الله بن كلاب القطان الذي انتحلت مذهبه ولا عبرة في التسليم للأصابع والتأويل لها على ما ذكرت : إن القلوب بين نعمتين من نعم الله عز وجل .
ثم قال لي : وهذا مثل روايتكم عن ابن مسعود في قوله عز وجل يوم يكشف عن ساق إن الله عز وجل يكشف عن ساقه يوم القيامة ؟ .
فقلت له هذا رواه ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فأنكره عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال : هذا من كلام ابن مسعود وقد روي عن ابن عباس أنه قال : " الشدة " .
فقلت له : إنما نذكر ما جاء عن الصحابة إذا لم نجد عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فقال لي : تحفظه عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ .
قلت : نعم . هذا رواه المنهال ابن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله عن مسروق بن الأجدع حدثنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يوم معلوم وينزل الله عز وجل في ظلل من الغمام وذكر الحديث بطوله وقال فيه : فيأتيهم الله تبارك وتعالى فيقول لهم : ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس ؟ فيقولون : لنا إله فيقول : هل تعرفونه إن رأيتموه ؟ فيقولون : نعم بيننا وبينه علامة إن رأيناها عرفناه قال : فيقول : ما هي ؟ فيقولون : يكشف عن ساقه . قال : فعند ذلك يكشف عن ساقه قال : فيخر من كان بظهره طبق ويبقى قوم ظهورهم كأنها صياصي البقر
طبقات الحنابلة — صفحة 133
مساهمون: محمد بن أبي يعلي
ص١٣٣