تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قلت له : أنت تتكلم على المسلمين فتحشو أسماعهم بكلام الكلبي الكذاب فيما يخبر عن مراد الله تعالى عن الأمم الخالية التي لم يشاهدها فلا يكون عندك هذيان ثم تجيء إلى مثل حديث إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله حديث الخبر فتقول : هذا هذيان وهذا قول من تقلده خرج عندي من الدين وسلك غير طريق المسلمين . وهذا ما جرى بيننا إلا ما أخللت به فلم أتيقن حفظه والله سبحانه الموفق لإدراك الصواب . وقال أبو إسحاق بن شاقلا : حدثنا عبد العزيز بن جعفر قال : سمعت أبا محمد البخاري وكان عبداً صالحاً وكان من أصحاب المروذي قال : غسلت ميتاً فمضى الذي يصب الماء علي في حاجة ففتح عينيه وقبض على زندي وقال لي : يا أبا محمد أحسن الاستعداد لهذا المصرع وعاد إلى حاله . وقال : وسئل الشيخ يعني أبا بكر عن المصلوب هل تضغطه الأرض ؟ فقال : قدرة الله لا يتكلم عليها أرأيت رجلاً لو قطعت يده أو رجله أو لسانه في بلد ومات في بلد آخر هل ينزل الملكان على الكل منه وهذا في القدرة واليد في معنى التبع . قال : وسأل رجل شيخنا أبا بكر عن قول الله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها وقال الله قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم وقال تعالى توفته رسلنا فقال ملك الموت يعالجها فإذا بلغت منتهاها قبضها الله عز وجل فقيل له : قد استوى في ذلك الفاضل والكافر والمسلم فما فضله عليه فقال لما لم يكن بينهما فرق في ابتداء الخلق في نفخ الروح فكذلك في الانتهاء في قبضها وكذلك لم يكن بينهما فرق في التكوين في الابتداء وكذلك في الموت في الانتهاء وهذا معنى ما قال .