تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
في الصلاة لم يسمع حساً من صوت ولا غيره تشاغلا بالصلاة وخوفا من الله عز وجل وجاء عن عامر العنبري الذي كان يقال له عامر بن عبد قيس في حديث هذا بعضه أنه قال : " لأن تختلف الخناجر بين كتفي أحب إلي من أن أتفكر في شيء من أمر الدنيا وأنا في الصلاة " وجاء عن سعيد بن معاذ أنه قال : ما صليت صلاة قط فحدثت نفسي فيها بشيء من أمر الدنيا حتى أنصرف وجاء عن أبي الدرداء أنه قال : في حديث هذا بعضه " وتعفير وجهي لربي عز وجل في التراب فإنه مبلغ العبادة من الله تعالى " . فلا يتقين أحدكم التراب ولا يكرهن السجود عليه فلا بد لأحدكم منه ولا يتقي أحدكم المبالغة فإنه إنما يطلب بذلك فكاك رقبته وخلاصها من النار التي لا تقوم لها الجبال الصم الشوامخ البواذخ التي جعلت للأرض أوتادا ولا تقوم لها السماوات السبع الطباق الشداد التي جعلت سقفا محفوظاً ولا تقوم لها الأرض التي جعلت للخلق دارا ولا تقوم لها البحار السبع التي لا يدرك قعرها ولا يعرف قدرها إلا الذي خلقها فكيف بأبداننا الضعيفة وعظامنا الدقيقة وجلودنا الرقيقة نستجير بالله من النار نستجير بالله من النار نستجير بالله من النار . فإن استطاع أحدكم رحمكم الله إذا قام في صلاته أن يكون كأنه ينظر إلى الله عز وجل فإنه إن لم يكن يراه فإن الله يراه فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه أوصى رجلا فقال : له في وصيته اتق الله كأنك تراه فإن لك تكن تراه فهو يراك " فهذه وصية النبي صلى الله عليه وسلم للعبد في