تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أبنائهم وأبناء أبنائكم خير من أبنائهم والآخر شر إلى يوم القيامة " وجاء عنه صلى الله عليه وسلم " يأتي زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا من القرآن إلا رسمه " وجاء عنه صلى الله عليه وسلم : " أن رجلاً قال : كيف نهلك ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا وأبناؤنا يقرؤونه أبناءهم قال : ثكلتك أمك أوليس اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل قال : بلى يا رسول الله قال : فما أغنى ذلك عنهم قال : لا شيء يا رسول الله " . وقد أصبح الناس في نقص عظيم شديد من دينهم عامة ومن صلاتهم خاصة فأصبح الناس في صلاتهم ثلاثة أصناف صنفان لا صلاة لهم . أحدهما الخوارج والروافض والمشبهة وأهل البدع يحقرون الصلاة في الجماعات ولا يشهدونها مع المسلمين في مساجدهم بشهادتهم علينا بالكفر وبالخروج من الإسلام . والصنف الثاني من أصحاب اللهو واللعب والعكوف على هذه المجالس الرديئة على الأشربة والأعمال السيئة . والصنف الثالث هم أهل الجماعة الذين لا يدعون حضور الصلاة عند النداء بها ومشاهدتها مع المسلمين في مساجدهم فهؤلاء خير الأصناف الثلاثة وهؤلاء مع خيرهم وفضلهم على غيرهم قد ضيعوها ورفضوها إلا ما شاء الله لمسابقتهم الإمام في الركوع والسجود والخفض والرفع أو مع فعله وإنما ينبغي لهم أن يكونوا بعد الإمام في جميع حالاتهم ولقد أخبرنا من صلى في المسجد الحرام أيام الموسم قال : رأيت خلقا كثيراً فيه يسابقون الإمام وأهل الموسم من كل أفق من خراسان وأفريقية وأرمينية وغيرها من البلاد إلا ما شاء الله وقد رأينا
طبقات الحنابلة — صفحة 371 | محمد بن أبي يعلي