تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من صلى إلى سترة فليدن منها فإن الشيطان يمر بينه وبينها " ومما يتهاون به الناس في أمر صلاتهم تركهم المار بين يدي المصلي وقد جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " درأ المار فإن أبى فادرأه فإن أبى فالطمه فإنما هو شيطان " فلو كان للمار بين يدي المصلي رخصة لما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلطمه وإنما ذلك لعظم المعصية من المار بين يدي المصلي والمعصية من المصلي إذا لم يدرأه وجاء الحديث قال : " لو يعلم أحدكم ما عليه في ممره بين يدي أخيه في صلاته لانتظر أربعين خريفاً " وجاء الحديث " أن أبا سعيد الخدري كان يصلي فأراد ابن أخي مروان بن الحكم أن يمر بين يديه فمنعه أبو سعيد فذهب ابن أخي مروان إلى مروان وهو يومئذ والي المدينة فشكى إليه ما صنع أبو سعيد وجاء أبو سعيد بعد ذلك فدخل فقال : له مروان ما يذكر ابن أخي أنك لطمته وكان منك إليه فقال : أبو سعيد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ندرأ المار فإن أبى درأناه فإن أبى لطمناه فإنما هو شيطان وإنما لطمت شيطاناً " . ويستحب للرجل إذا خرج لصلاة الغداة أن يصلي الركعتين في منزله ثم يخرج ويستحب له ذكر الله فيما بين الركعتين وبين صلاة الغداة ومن الجفاء الكلام بينهما إلا كلاما واجبا لازماً من تعليم الجاهل ونصيحته وأمره ونهيه فإن ذلك واجب لازم والواجب اللازم أعظم أجراً من ذكر الله تطوعا والتطوع لا يقبل حتى يؤدي الواجب اللازم وقد جاء الحديث " لا يقبل الله نافلة حتى تؤدى الفريضة " . ويستحب للرجل إذا أقبل إلى المسجد أن يقبل بخوف ووجل وخشوع