تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الحنابلة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن فلما سمع أهل المدينة صوت بلال ذكروا النبي صلى الله عليه وسلم بعد طول عهدهم بأذان بلال وصوته جدد ذلك في قلوبهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم وشوقهم أذانه إليه حتى قال : بعضهم بعث النبي صلى الله عليه وسلم شوقاً منهم إلى رؤيته ولما هيجهم بلال عليه بأذانه وصوته فرقوا عند ذلك وبكوا واشتد بكاؤهم عليه صلى الله عليه وسلم حتى خرج العواتق من بيوتهن شوقاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين سمعن صوت بلال وأذانه وذكر النبي صلى الله عليه وسلم ولما قال : بلال " أشهد أن محمداً رسول الله " امتنع بلال من الأذان فلم يقدر عليه وقال بعضهم سقط مغشياً عليه حبا للنبي صلى الله عليه وسلم وشوقا إليه فرحم الله بلالا والمهاجرين والأنصار وجعلنا وإياكم من التابعين لهم بإحسان . فاتقوا الله يا معشر المسلمين وأحكموا صلاتكم وألزموا فيها سنة نبيكم وأصحابه صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين فإن ذلك هو الواجب عليكم واللازم لكم وقد وعد الله تعالى من اتبعهم رضوانه والخلود في جنته قال : الله عز وجل " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم " ، فاتباع المهاجرين والأنصار واجب على الناس إلى يوم القيامة . وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أنه كان له سكتتان سكتة عند افتتاح الصلاة وسكتة إذا فرغ من القراءة " وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسكت إذا فرغ من القراءة قبل أن يركع حتى يتنفس وأكثر الأئمة على خلاف ذلك . فأمره يا عبد الله إذا فرغ من القراءة أن يثبت قائما وأن يسكت حتى يرجع إليه نفسه قبل أن يركع ولا يصل قراءته بتكبيرة الركوع .