النوع الثاني
( ما أوله باء )
( بدأ ) بدأ بالأمر : مهموز ، وبداه بمعنى قال تعالى : * ( كما بدأنا أول خلق
نعيده ) * ( 1 ) و * ( فبداء بأوعيتهم ) * ( 2 ) و * ( بادئ الرأي ) * بالهمزة أول
الرأي وبغير همز ظاهر الرأي ، قال أبو إسحاق ( 4 ) : أي في بادئ الرأي فحذفت في .
ويجوز أن يكون اتباعا ظاهرا وكلهم قرأ بغير همز غير أبي عمرو ( 5 ) ، و * ( وما يبدئ
الباطل ) * ( 6 ) يعني إبليس ، وإبداء الشئ ظهوره . قال تعالى : * ( ولا يبدين زينتهن
إلا ما ظهر منها ) * ( 7 ) ومنه سميت البادية لظهورها ، ومنه * ( ثم بدا لهم ) * ( 8 ) وباد
من البلد ، وقال تعالى : * ( سواء العاكف فيه والباد ) * ( 9 ) وبادون في الأعراب
خارجون إلى البدو .
هامش
1 - الأنبياء : 104 .
2 - أي بتفتيشها قبل وعاء أخيه لنفي التهمة . يوسف : 76
3 - هود : 27 .
4 - أبو إسحاق ، عمرو بن عبد الله بن علي الكوفي الهمذاني السبيعي من أعيان
التابعين ، وكان من ثقات الإمام علي بن الحسين " ع " ولد لثلاث سنين بقين من خلافة
عثمان وتوفى سنة 127 للهجرة وقيل السنة 128 وقيل سنة 119 للهجرة .
5 - أبي عمرو :
أبو عمرو بن العلاء المازني البصري ، قيل إن كنيته اسمه وقيل اسمه زبان بن العلاء
وهو أحد القراء السبعة ، كان أعلم الناس بالقرآن والعربية والشعر والنحو ، وكان من
أشراف العرب ووجوهها ، توفي سنة 154 للهجرة . ودفن بالكوفة .
6 - النور : 31 .
7 - سبأ : 49 .
8 - يوسف : 35 .
9 - الحج : 25 .