من القواعد ) * ( 1 ) أي أتى مكرهم من أصله ، وهو تمثيل لاستئصالهم ، والمعنى إنهم سووا
حيلا ليمكروا الله بها فجعل الله هلاكهم في تلك الحيل كحال قوم بنوا بنيانا وعمدوه
بالأساطين وأتى البنيان من الأساطين بأن ضعفت فسقط عليهم أعلى السقف وهلكوا .
في تفسير أراد صرح نمرود . * ( واتوا به متشابها ) * ( 2 ) أي يشبه بعضه بعضا فجائز
أن يشبهه في اللون والخلقة ، ويختلف بالطعم ، وجائز أن يشبه بالنبل والجودة .
فلا يكون فيه ما ينفي ولا ما يفضله غيره .
( أخا ) * ( يا أخت هارون ) * ( 3 ) شبيهة هارون في الزهد والصلاح ، وكان رجلا
عظيم الذكر في زمانه ، وقيل كان لمريم أخ يقال له هارون * ( أخا عاد ) * ( 4 ) هو هود
عليه السلام و * ( أخاهم هودا ) * ( 5 ) لأنهم يجتمعون إلى أب واحد ، ومنه يا أخا
العرب للواحد منهم و * ( إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين ) * ( 6 ) يريد المشاكلة
لأن الاخوة إذا كانت في غير الولادة كانت المشاكلة والاجتماع في الفعل كقولك :
هذا الثوب أخو هذا الثوب أي يشبهه ، قال تعالى : * ( وما نريهم من آية إلا هي
أكبر من أختها ) * ( 7 ) أي من التي تشبهها وتواخيها .
( إذا ) الأذى هو ما يكره ويغتم به * ( قل هو أذى ) * ( 8 ) أي الحيض مستقذر
يؤذي من قربه نفرة منه ، و * ( أذى من رأسه ) * ( 9 ) كجراحة وقمل ، و * ( لن
يضركم إلا أذى ) * ( 10 ) أي الاضرار يسير كطعن وتهديد و * ( كالذين آذوا
موسى ) * ( 11 ) قيل هو اتهامهم إياه بقتل هارون ، وقد كانا صعدا الجبل فمات هارون
هامش
1 - البقرة : 48 .
2 - البقرة : 25 .
3 - مريم : 48 .
4 - الأحقاف 31 .
5 - الأعراف : 64 .
6 - اسرى : 64 .
7 - الزخرف : 48 .
8 - البقرة : 222 .
9 - البقرة : 196 .
10 - آل عمران : 111 .
11 - الأحزاب : 69 .