تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير غريب القرآن — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
( برا ) البرية : الخلق مأخوذ من براء الله الخلق أي خلفهم فترك همزها إذ العرب تترك الهمزة في خمس : البرية من براء ، والنبي من أنبياء ، والذرية من ذراء ، والروية من رواء ، والأخبية من خباء ، ومنهم من يجعلها من إبرأ ، وهو التراب لخلق آدم منه ، والخالق الباري المصور ، قيل الخالق المقدر لما يوجد ، والبارئ المميز بعضه عن بعض الأشكال المختلفة ، والمصور الممثل ، وقوله : * ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) * ( 1 ) . نبرأها للنفس أو المصيبة والمراد بالمصيبة في الأرض مثل القحط ونقص الثمار ، وفي الأنفس مثل الأمراض والثكل بالأولاد ، والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ ، ثم بين تعالى وجه الحكمة في ذلك بقوله : * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ) * ( 2 ) من نعم الدنيا * ( ولا تفرحوا بما أتيكم ) * ( 3 ) الله ، والمعنى : إنكم إذا علمتم أن كل شئ مقدر مكتوب عند الله قل حزنكم على الفائت وفرحكم على الآتي ، وكذا إذا علمتم أن شيئا منها لا يبقى لم تهتموا لأجله ، واهتممتم لأمور الآخرة التي تدوم ولا تبعيد ، وبراء بالضم أي بريئون ، وقرئ أنا براء بالفتح ومما تعبدون . ( بطاء ) * ( وإن منكم لمن ليبطئن ) * ( 4 ) المبطئون المنافقون الذين تثاقلوا وتخلفوا عن الجهاد من بطاء بمعنى أبطأ . ( بغا ) البغي : المرأة الفاجرة ، وقال تعالى * ( وما كانت أمك بغيا ) * ( 5 ) والبغي الزناء ، وبغيت الشئ طلبته . قال تعالى : * ( أفغير دين الله يبغون ) * ( 6 ) و * ( بغيا أن ينزل الله ) * ( 2 ) أي طلبا أن ينزل ، وباغ طالب . وقوله : * ( غير
هامش
1 - الحديد : 22 . 2 - الحديد : 23 . 3 - الحديد : 23 . 4 - النساء : 71 . 5 - مريم : 28 . 6 - آل عمران : 83 . 7 - البقرة : 90 .