( برا ) البرية : الخلق مأخوذ من براء الله الخلق أي خلفهم فترك همزها إذ العرب
تترك الهمزة في خمس : البرية من براء ، والنبي من أنبياء ، والذرية من ذراء ، والروية
من رواء ، والأخبية من خباء ، ومنهم من يجعلها من إبرأ ، وهو التراب لخلق آدم
منه ، والخالق الباري المصور ، قيل الخالق المقدر لما يوجد ، والبارئ المميز بعضه عن
بعض الأشكال المختلفة ، والمصور الممثل ، وقوله : * ( ما أصاب من مصيبة في
الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) * ( 1 ) . نبرأها للنفس
أو المصيبة والمراد بالمصيبة في الأرض مثل القحط ونقص الثمار ، وفي الأنفس مثل
الأمراض والثكل بالأولاد ، والمراد بالكتاب اللوح المحفوظ ، ثم بين تعالى وجه
الحكمة في ذلك بقوله : * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ) * ( 2 ) من نعم الدنيا
* ( ولا تفرحوا بما أتيكم ) * ( 3 ) الله ، والمعنى : إنكم إذا علمتم أن كل شئ مقدر
مكتوب عند الله قل حزنكم على الفائت وفرحكم على الآتي ، وكذا إذا علمتم أن شيئا
منها لا يبقى لم تهتموا لأجله ، واهتممتم لأمور الآخرة التي تدوم ولا تبعيد ، وبراء بالضم
أي بريئون ، وقرئ أنا براء بالفتح ومما تعبدون .
( بطاء ) * ( وإن منكم لمن ليبطئن ) * ( 4 ) المبطئون المنافقون الذين تثاقلوا
وتخلفوا عن الجهاد من بطاء بمعنى أبطأ .
( بغا ) البغي : المرأة الفاجرة ، وقال تعالى * ( وما كانت أمك بغيا ) * ( 5 )
والبغي الزناء ، وبغيت الشئ طلبته . قال تعالى : * ( أفغير دين الله يبغون ) * ( 6 )
و * ( بغيا أن ينزل الله ) * ( 2 ) أي طلبا أن ينزل ، وباغ طالب . وقوله : * ( غير
هامش
1 - الحديد : 22 .
2 - الحديد : 23 .
3 - الحديد : 23 .
4 - النساء : 71 .
5 - مريم : 28 .
6 - آل عمران : 83 .
7 - البقرة : 90 .