سقى الله ليلاً إذ زارَ طيفهُ * فأفنيته حتى الصباحِ عناقا
بطيبِ نسيمٍ منه يُستحلبُ الكرى * ولو رقدَ المخمورُ فيه أفاقا
وقال في ضدها :
أطال ليلي الصدود حتى * أيست من غرة الصباحِ
كأنَّه إذْ دجا غدافٌ * قد حضن الأرض بالجناحِ
الغداف : الغراب الأسود العظيم .
قال أبو الفتح محمد بن الحسن الكشاجم يصف الدواة :
سوداء مجَّت ريقتينِ فرقةٌ * للملكِ بانيةٌ وأخرى هادمهْ
زنجية عجماءُ إلاّ أنَّها * بجليلِ تدبيرِ البريةِ عالمهْ
وقال العاصمي :
وليلة مشرقة * كليلةِ المعراجِ
أحييتُها بشادنٍ * يرفلُ بالديباجِ
منتعب بعندمٍ * مؤتزر بالعاجِ
والنجمُ في الغرب يرى * كزئبقٍ رجراجِ
العندم : دم الأخوين ، ويرفل في ثوبه رفلاً ورفولاً يعني يتبختر .
التذكرة الفخرية — صفحة 120
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١٢٠