وإن كنت قد أطلقت بالدمع عبرتي * فإن فؤادي من جفائك في سجن
أيا صاحبيْ نجواي ما أنا منكما * إذا لم تعيناني ولا أنتما مني
أخليتماني للأسى وادعيتما * وفاءً فما أغنى وفاؤكما عني
ومن شعره ، رحمه الله :
دعاه يشمْ برقاً على الغور لائحا * يضيء كما هزّ الكماة الصفائحا
ولا تمنعاه أنْ يمرّ مسلماً * على معهد قضّى به العيش صالحا
فماذا عليه لو يطارح شجوه * حمائم فوق الأثلتين صوادحا
بعيشكما هل في النسيم سلافةٌ * فقد راح منها القلب سكران طافحا
وهل شافهت في مرة روضة الحمى * فإنا نرى من طيّها النشر فائحا
وقوفاً فهذا السفح نسق ربوعه * دموعاً كما شاء الغرام سوافحا
منازل كانت للشموس مطالعاً * وللغيد من أدم الظباء مسارحا
وقال أيضاً :
هذا فؤادي في يديك تذيبه * غادرته غرضَ السهامِ تصيبه
التذكرة الفخرية — صفحة 117
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١١٧