زادتْ صبابتهُ فهل تُجدي له * نفعاً إذا ما قلَّ منك نصيبهُ
ما كان يبلغ من أذاه عدوّه * ما قد بلغتَ به وأنتَ حبيبهُ
تُهدي الشقاءَ له وأنتَ نعيمهُ * وتزيدهُ مرضاً وأنت طبيبهُ
يا حبذا البرقُ المضيء وإنْ بدا * بينَ الضلوع خفوقه ولهيبهُ
وسرى النسيمُ فهزَّ عطفَ صبابتي * إذْ كانَ من جهةِ الحبيب هبوبهُ
وقال أيضاً :
روحي الفداءُ لمن ينفِّرُ راحتي * ومسرتي أعراضهُ ونفارهُ
ظبي تضمُّ على القضيب برودهُ * وتحل عن فلك الدجى أزرارهُ
ضاهى الربيع بوجهه فشقيقهُ * في خده وبثغرهِ نوَّارهُ
وأمال بين البان قدّاً ناعماً * كادت تغردُ فوقه أطيارهُ
وتشابهت إذْ قام فينا ساقياً * ألحاظهُ ورضابهُ وعقارهُ
من أي صنفٍ شاءَ جاءَ بمسكرٍ * يا ليتَ شعري إنها خمارهُ
التذكرة الفخرية — صفحة 118
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص١١٨