وأبيات ابن زيدون حسنة ، ومنها :
بنتم وبنا فما ابتلتْ جوانحُنا * شوقاً إليكم ولا جفتْ مآقينا
تكادُ حينَ تناجيكم ضمائرُنا * يقضي علينا الأسى لولا تأسينا
إنَّ الزمانَ الذي ما زالَ يُضحكنا * أُنساً بقربكم قد عادَ يبكينا
لا تحسبوا نأيكم عنَّا يُغيرنا * إذْ طالما غيَّر النأيُ المحبِّينا
واللهِ ما طلبتْ أرواحنا بدلاً * منكم ولا انصرفتْ عنكم أمانينا
وهي طويلة .
وقال مجد الدين بن الظهير المذكور ، وكان يهوى صبياً ذمياً فحُبس ، فكتب إلى نواب إربل ، وأنشد منها مسعود المذكور وكتبتها ها هنا لأنها بالغزل أشبه :
يا أمناء الملك قلبي إلى * لقياكم مأسورُ أشواقهْ
ما فيكم إلاّ امرؤ فاضلٌ * يزهو على الروضِ بأخلاقهْ
مسعودنا الذميّ في حبسكم * وصبره واهٌ كميثاقهْ
التذكرة الفخرية — صفحة 99
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٩٩