باتتْ تسائلُ في الظلامِ معرِّساً * بالبيدِ أشعثَ لا يملُّ سؤالها
لم يأت في صفة الطيف بغريب ، والناس فيه عيال على قيس بن الخطيم في قوله :
أنَّى سربتِ وكنتِ غيرَ سروبِ * وتقربُ الأحلامُ غيرَ قريبِ
ما تمنعي يقظي فقد تؤتينهُ * في النومِ غيرَ مصردٍ محسوبِ
كان المنى بلقائها فلقيتها * فلهوتُ من لهوِ امرئٍ مكذوبِ
وقد أحسن جرير في قوله :
أتنسى إذ تودِّعنا سليمى * بفرعِ بشامةٍ سقيِ البشامُ
بنفسي مَنْ تجنُّبهُ عزيزٌ * عليّ ومن زيارتهُ لمامُ
ومنْ أمسي وأصبح لا أراهُ * ويطرقني إذا هجعَ النيامُ
البشام : شجر طيب الريح يستاك به ، ويروى :
أتذكرُ يومَ تصقلُ عارضيها * بفرعِ بشامةٍ سقيُ البشامُ
التذكرة الفخرية — صفحة 88
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٨٨