أو عظيم للزنج يقدم حبشاً * قد أعدُّوا أسنّةً ونصولا
وكأنَّ السماءَ روض أريض * نوره بات بالندى مطلولا
وكأنَّ النجوم درّ عقودٍ * عاد عقدُ سلكها محلولا
ليلة كالغداف لو لم يرعها * باز فجر ما أوشكت أن تزولا
رقّ جلبابُ جنحِها وبدا شفاً * كما شارف الخضاب النصولا
وتولَّت وأشهب الصبح يتلو * أدهم الليل وانياً مشكولا
وكأنَّ الصباحَ ميلُ لجينٍ * كاحل للظلام طرفاً كحيلا
ما انتهت والسهاد حتّى انتهى * الصبر ورحنا من حمرة السهد ميلا
وثنى النجم عن سراهُ عِناناً * مطلقاً وانبرى النسيم عليلا
واجتلينا النهار فيه كوجه ال * صاحب الصدر مجتدًى مأمولا
وقلت من أبيات :
وليلٍ غُدافيّ الإهابِ ارتديته * وصحبي نشاوى من نعاس ومن لغبِ
التذكرة الفخرية — صفحة 449
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٤٩