لا يجهلونَ إذا حاولتَ جهلهمُ * في فضلِ أحلامهم عن ذاكَ متَّسعُ
سجيّةٌ تلكَ منهم غيرُ محدَثةٍ * إنَّ الخلائقَ فالعمْ شرُّها البدعُ
إنْ كانَ في الناسِ سبَّاقونَ بعدهمُ * فكلُّ سبقٍ لأدنى سبقهم تبعُ
ر يرقعُ الناسُ ما أوهتْ أكفُّهمُ * عند الدفاعِ ولا يوهونَ ما رقعوا
لا يبخلونَ على جارٍ بفضلهم * ولا يمسّهمُ من مطمعٍ طبعُ
أعفّةٌ ذُكرتْ في الوحي عفّتهمْ * لا يطمعونَ ولا يرديهمُ طمعُ
كأنَّهم في الوغى والموتُ مكتنعٌ * أُسدٌ بخفّانَ في أرسانِها فدعُ
لا فرحٌ إنْ أصابوا من عدوّهم * وإنْ أُصيبوا فلا خورٌ ولا جزعُ
خذْ منهم ما أتى صفواً إذا غضبوا * ولا يكنْ همّكَ الأمرُ الذي منعوا
فإنّ في حربهم فاحذرْ عداوتهم * سمّاً يُدافُ عليه الصَّابُ والسلعُ
أكرِم بقومٍ رسولُ اللهِ شيعتهم * إذا تفرَّقت الأهواءُ والشّيعُ
وقال أبو طالب يمدح النبي صلى الله عليه وسلّم :
التذكرة الفخرية — صفحة 452
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٥٢