بنفسجٌ مثلُ الخدودِ قُرّصت * ونرجس ما هو إلاّ المقلُ
بكى الغمامُ فالثرى مبتسمٌ * ورقصَ الدوحُ فغنَّى الجدولُ
كم جدولٍ باكرهُ مرُّ الصبا * فهو نسيمٌ والحسامُ صقيلُ
وبعدَ كلّ ناشقٍ لا سامعٍ * ما حدّثتْ عن الرياضِ الشمألُ
وقال أيضاً :
انظر إلى نسجِ الربيعِ وحوكهِ * والشمس ترقمُ ما السحائبُ تحبكُ
والأرضُ تُجلى في معارض سندسٍ * والنهي ردنٌ والنسيمُ يُفرّكُ
حيثُ الوجوهُ من البقاعِ سوافرٌ * والأقحوانُ بها ثغورٌ تضحكُ
وفضاءُ هاتيك السماءِ معنبرٌ * ونسيمُ ذاك الجو منه ممسَّكُ
والطلُّ في جيدِ الغصونِ منظمٌ * وعلى السهولِ مُبددٌ لا يُسلكُ
كم فضَّ في بطحائها من فضةٍ * بددٍ وتبرٍ لو يُصاغُ ويُسبكُ
وقال أيضاً :
يا حبَّذا زمنُ الربيعِ ودوحهُ * قيدُ الخواطرِ بل عقالُ الأنفسِ
التذكرة الفخرية — صفحة 410
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤١٠