وتكللت تيجان أزهار الرّبى * بغرائب من لؤلؤ الأنواءِ
وجرى النسيم فجرّ فضل ردائه * متحرشاً بمساقط الأنداءِ
وعلا الحمام على منابر أيكه * يبدي فصاحة ألسنِ الخطباءِ
ودعا وقد رقّ الهواءُ منمّقُ ال * سربال طابت زهرة الصهباءِ
وقال آخر :
لله أيامي به وكؤوسنا * تكسو بأردية الطّلى وجه الطّلا
في روضةٍ تبدي البنفسج أوطفاً * والورد أحمر والشقائق أكحلا
وتريك خدّ الجلّنار ملثّماً * مرأى وثغر الأقحوان مقبّلا
وتثير أنفاس الشمائل عنبراً * وتدير أكواس الجداول سلسلا
وقال يعقوب بن محمد المزيدي :
تأمّل ثغور النور في نفس الظلّ * وقبِّل خدودَ الوردِ في عرق الطلّ
وعانق إذا ما ماس في خطوة الصبا * قوام القضيب اللدن في زرد الوبلِ
وخذ من غصون الجلّنار كؤوسه * فقد أصبحت تسخو بهنّ على بخلِ
التذكرة الفخرية — صفحة 412
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤١٢