وقال آخر في روضة وأحسن :
بكين فأضحكنَ الثرى عن زخارفٍ * من الروضِ عنهنَّ الندى متهايلُ
ترى قضبَ الياقوتِ تحتَ زبرجدٍ * تنوءُ به أعناقهنَّ الموائلُ
تلقحها الأنداءُ ليلاً بريقها * فيصبحنَ أبكاراً وهنَّ حواملُ
ولأبي هلال في باقات الريحان :
وخضرٍ تجمعُ الأعجازَ منها * مناطقُ مثل أطواقِ الحمامِ
لها حسنُ العوارضِ حين تبدو * وفيها لينُ أعطافِ الغلامِ
وللسري الرفاء :
وبساط ريحان كماءِ زبرجد * عبثتْ بصفحتهِ الجنوبُ فأرعدا
يشتاقه الشّرب الكرام فكلّما * مرضَ النسيمُ سَعَوا إليه عوّدا
وقال أبو هلال :
لبس الماءُ والهواء صفاءَ * واكتسى الروض بهجةً وبهاءَ
وتخالُ السماءَ بالليلِ أرضاً * وترى الأرضَ بالنهارِ سماءَ
التذكرة الفخرية — صفحة 399
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٩٩