جلَّلتْها الأنوارُ زهراً وصفراً * يوم ظلَّت تُنادم الأنواءَ
وترى السروَ كالمنابرِ تزهي * وترى الطيرَ فوقها خطباءَ
وقال ابن طباطبا العلوي :
أوَما ترى الأيامَ كيف تتوَّجت * وربيعها والٍ عليها قيِّمُ
حليت به الدنيا وكانت عاطلاً * فقعودُها في كلّ فجّ ينظمُ
فانظر إلى زهر الرياضِ كأنَّه * وشيٌ تنشره الأكفُّ منمنمُ
فالنور يهوى كالعقود تبددت * والوردُ يخجلُ والأقاحي يبسمُ
ويكاد يضحي الدمع نرجسه إذا * أضحى ويقطرُ من شقاشقه الدمُ
البشامي :
أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها * بخضرةٍ واكتسى بالنورِ عاليها
فللسماء بكاءٌ في جوانبِها * وللربيعِ ابتسامٌ في نواحيها
وقال ابن منير الطرابلسي :
اليوم قرّ وجيبُ الدجنِ مزرورُ * والظلُّ منتظمٌ والطلُّ منثورُ
التذكرة الفخرية — صفحة 400
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٠٠