كأنّ ما اصفرَّ مهما احمرَّ ترقبه * في محفل النور مخزونٌ ومسرورُ
كأنَّ أكمامه من تحتِ زاهرهِ * في الدّوح ضدَّان مهتوكٌ ومستورُ
كأنَّ نّواره والريحُ تقذفهُ * في الماءِ جيشانِ مخذولٌ ومنصورُ
كأنَّ أظلاله والشمس ينسخها * عنه رداءان مطويّ ومنشورُ
كأنَّما الثلج والنارنج مرتدياً * به مجامر نارٍ فوقها نورُ
عرسُ الربيع الذي فُضَّت دراهمه * عليه وانتثرت فيه الدنانيرُ
فالجو والنورُ والوادي وتربته * مسكٌ ووردٌ وديباجٌ وكافورُ
تهدي نوافحه ما في نوافجه * فعيشه مطلق والهمُّ مأسورُ
ما شئت من ملحٍ فيه يصفّقها * شادٍ وحادٍ وملاحٌ وناطورُ
وقال ابن مكلِّم الذئب :
شموسٌ وأقمارٌ من الزهر طلّعُ * لدى الدهر في أكنافها متمتعُ
كأنَّ عليها من مجاجةِ ظلّها * لآلئ إلاّ أنها هي أنصعُ
التذكرة الفخرية — صفحة 401
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٤٠١