ومن النادر في هذا :
جاءت بوجهٍ كأنَّهُ قمرٌ * على قوام كأنهُ غصنُ
غنّتْ فلم تبقَ فيّ جارحةٌ * إلاّ تمنّتْ أنها أذنُ
وقال آخر :
ومطربٌ صوته وفوهُ * قد جمعا الطيباتِ طرّا
لو لم يكن صوتهُ بديعاً * ما ملأ الله فاه درّا
ومما قيل في الرقص :
إذا اختلسَ الخطا واهتزَّ ليناً * رأيتَ لرقصهِ سحراً مبينا
يمس الأرضَ من قدميه وهنٌ * كرجعِ الطرفِ يخفى أن يبينا
ترى الحركاتِ منه بلا سكونٍ * فتحسبها لخفتها سكونا
رويَ أن أبا مليكة بينا يؤذن إذ سمع الأخضر الجدي يغني من دار العاص بن وائل :
تعلّقتُ ليلى وهي ذاتُ ذوائب * ولم يبدُ للأترابِ من ثديها حجمُ
صغيرينِ نرعى البهمَ يا ليتَ أننا * إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهمُ
التذكرة الفخرية — صفحة 378
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٧٨