حدّث أحمد بن يزيد عن أبيه ، قال : كنا عند المنتصر بالله فغناه بنان :
يا ربّة المنزل بالفرك * وربّة السلطان والملكِ
تحرّجي بالله من قتلنا * لسنا من الديلم والتركِ
فضحكت ، فقال : مم ضحكت ، قلت تعجباً من شرف قائل هذا الشعر وشرف من لحنه وشرف مستمعه ، الشعر للرشيد ، والغناء لعليّة وأمير المؤمنين مستمعه ، فأعجبه واستعاده .
وأنشدت في ذمّ مغنّ :
ومغنٍّ إذا تغنّى بلحنٍ * أورثَ السامعين داءً عضالا
سامنا خلعةً فقمنا إليه * وخلعنا على قفاه النعالا
آخر :
ومسمعٍ قوله بالكرهِ مسموع * محجّبٌ عن بيوت الناس ممنوع
غنّى فبرّق عينيه وحرّك لح * ييه فقلت الفتى لا شك مصروعُ
وقطع الشعر حتّى ودّ أكثرنا * أن اللسان الذي في فيه مقطوعُ
لم يأتِ دعوة أقوام بأمرهم * ولا مضى قطّ إلاّ وهو مصفوعُ
التذكرة الفخرية — صفحة 380
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٨٠