وقال أيضاً :
لقد برعت عاتبٌ في الغناء * وزادت وأربت على البارعِ
يسبّحُ سامعها معجباً * فأصواتها سبحةُ السامعِ
وقال آخر :
إذا ما حنّ مزهرها إليها * وحنّت نحوه أذنَ الكرامُ
وأصغوا نحوها الآذان حتّى * كأنهم وما ناموا نيامُ
وقال آخر يصف عوداً في حجر مغنية :
وكأنه في حجرها ولدٌ لها * ضمّته بين ترائب وليانِ
أبداً تدغدغ بطنه فإذا هفا * عركت له أذناً من الآذانِ
وقال ابن المعتز :
وندامايَ فتيةٌ وكهولٌ * أتلفت ما لهمْ نفوسٌ كرامُ
بينَ أقداحهم حديثٌ قصيرٌ * هو سحرٌ وما عداهُ كلامُ
وغناء يستعجلُ الراحَ بالرا * حِ كما ناحَ في الغصونِ الحمامُ
التذكرة الفخرية — صفحة 375
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٧٥