وقال :
أشتهي في الغناءِ بحةَ حلقٍ * ناعم الصوتِ متعبٍ مكدودِ
كأنينِ المحبِّ أضعفهُ الشو * قُ فضاهى به أنينَ العودِ
كهبوبِ الصبا توسّطَ حالاً * بينَ حالينِ شدةٍ وركودِ
ابن الرومي :
تتغنّى كأنَّها لا تغنّي * من سكونِ الأوصالِ وهي تجيدُ
مدَّ في شأوِ صوتها نفسٌ * كافٍ كأنفاس عاشقيها مديدُ
قيل لرجل : أي المغنين أحذق ؟ فقال : ابن سريح كأنه خلق من كل قلب ، فهو يغني لكل إنسان ما يشتهيه ، نظمه ابن الرومي فقال :
كأنه قالب لكلّ هوًى * فكلّهُ والمنى على قدرِ
قال بعض الملوك لجليس له : صف لي هاتين المغنيتين ، فقال : هما كالعينين أيهما فتحت أبصرت بها .
وقال بعض الحكماء : إذا وقع في يدك يوم السرور فلا تخله فإنك إذا وقعت في يوم الغم لم يخلك .
التذكرة الفخرية — صفحة 377
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٧٧