الوليد بن يزيد ، ويحكى أنه لما ولي الخلافة جمع جماعة من أهل بيته وخاصته ، فقالوا : ما تريد يا أمير المؤمنين ، فقال : أنشدكم أبياتاً قلتها وهي :
أُشهدُ اللهَ والملائكةَ الأب * رار والعابدينَ أهلَ الصلاحِ
أنَّني أشتهي السماعَ وشرب ال * راح والعضّ في الخدودِ الملاحِ
واستماعَ الحديثِ والكاعبَ الحس * ناءَ ترتجُّ في سموط الوشاحِ
السموط : القلائد ، والوشاح : سيور تُضقر وترصع وتكون في العنق .
والنديمَ الكريمَ والخادمَ ألفا * رهَ يسعى عليَّ بالأقداحِ
ثم قال : انصرفوا إذا شئتم .
وقال آخر :
العيش عندي في ثلاث أكملت * لفتًى يريد لذاذة الأيامِ
مال يجود به على ذي حاجةٍ * ووصال غانيةٍ وشرب مدامِ
فإذا الفتى فقد الثلاثة كلّها * كان الفتى كبهيمةِ الأنعامِ
وأذكرتني هذه الأبيات أبياتاً أنشدنيها محيي الدين ولم يسم قائلاً ، وإن كان لا ذكر للخمر :
التذكرة الفخرية — صفحة 352
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٥٢