ومستطيلٍ على الصهباءِ باكرَها * في فتيةٍ باصطباحِ الراحِ حذّاقِ
فكلُّ شيءٍ رآهُ ظنّهُ قدحاً * وكلُّ شخصٍ رآه ظنَّه الساقي
وقال آخر :
أقبلتْ قرّة عينِ * في يدي قرة عينِ
قمرٌ يحمل شمساً * مرحباً بالزائرينِ
مرحباً بالراح والر * يحان والرائحتينِ
وقال ابن الفارض ، أحد شعراء العصر من الزهاد العارفين وأصحاب القلوب المكاشفين :
شربنا على ذكرِ الحبيبِ مدامةً * سكرنا بها من قبلِ أن يخلق الكرْمُ
لها البدرُ كأسٌ وهي شمس يديرها * هلالٌ وكم يبدو إذا مزجتْ نجمُ
ولولا شذاها ما اهتديتُ لحانها * ولولا سناها ما تصوَّرها الوهمُ
ومنها :
ولو عبقتْ بالشرقِ أنفاسُ طيبها * وفي الغربِ مزكومٌ لعادلهُ الشمُّ
التذكرة الفخرية — صفحة 354
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٥٤