وصفراءَ قبلَ المزجِ بيضاءَ بعدهُ * كأنَّ شعاعَ الشمسِ يلقاكَ دونَها
ترى العينَ تستعفيكَ من لمعانِها * وتحسرُ حتّى ما تُقلُّ جفونَها
وقال أبو نواس أيضاً :
وذي حلفٍ بالراحِ قلتُ له اصطبحْ * فليسَ على أمثالِ تلكَ يمينُ
شمولاً تخطّاها الزمانُ فقد مضتْ * سنونٌ لها في دنّها وسنونُ
تراثُ أُناسٍ عن أُناسٍ تُخرَّموا * توارثها بعدَ البنينِ بنونُ
فأدركَ منها الغابرونَ حشاشةً * لها هيجانٌ مرةً وسكونُ
لذي نرجسٍ غضِّ القطافِ كأنَّه * إذا ما منحناهُ العيون عيونُ
مخالفةٌ في شكلهنَّ فصفرةٌ * مكانَ سوادٍ والبياضُ جفونُ
فلما رأى وصفي ارعوى واستزادني * فقلتُ لجوجٌ عزَّ ثمَّ يهونُ
وصدَّق ظنِّي صدقَ اللهُ ظنَّه * إذا ظنَّ خيراً والظنونُ فنونُ
وقال :
التذكرة الفخرية — صفحة 344
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٤٤