أنا أبو نواس غضب عليّ أمير المؤمنين فأمرني بالخروج عن بغداد وأنا عائد إليها في غد إن شاء الله .
وأقول : إنه يتغلب عندي أن هذه القصة موضوعة إذ كان أبو نواس معروفاً مشهوراً عند جميع أصحاب السلطان ولو خفيت حاله على كل واحد لما خفيت عن هذا الأمير والله أعلم .
وقال آخر :
من كفّ جاريةٍ كأنّ بنانَها * من فضةٍ قد طرّفت عنابا
وكأنّ يمناها إذا ضربت بها * ألقتْ عليّ يد الشمال حسابا
وقال حسان بن ثابت :
ولقد شربتُ الكأسَ في حانوتها * صهباءَ صافيةً كطعمِ الفلفلِ
يسعى أليّ بكأسِها منتطفٌ * فيعلُّني منها وإنْ لم أنهلِ
المنتطف : الذي في آذانه القرطة ، وهي الحلق ، واحدتها نطفة ، بالتحريك ، والعلّ : شرب ثان ، يقال : علل بعد نهل ، والنهل : الشرب الأول .
إنَّ التي ناولتني فرددتها * قُتلتْ قُتلتَ فهاتها لم تُقتلِ
كلتاهُما حلبُ العصيرِ فعاطني * بزجاجةٍ أرخاهُما للمفصلِ
التذكرة الفخرية — صفحة 341
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٤١