إذا ذاقها وهي الحياةُ رأيته * يعبّسُ تعبيسَ المقدّمِ للقتلِ
ومن ها هنا قال الحسن بن رجاء لرجل شرب بحضرته كأساً فعبّس وجهه : ما أنصفتها تعبّس في وجهها وتضحك في وجهك . ومن هنا قال الآخر :
ما أنصفَ الندمانُ كأسَ مدامةٍ * ضحكت إليه فذاقها بتعبُّسِ
وقال آخر :
ظفرنا بها في الدَّن بكراً وبينها * وبين قطاف الكرم عادٌ وتبّعُ
فلما استقرت في الزجاج حسبتها * سنا النار في داجٍ من الليل يلمعُ
وقد أحسن أبو تمام وقد أنفذ له بعض أصدقائه شراباً غير مرضيّ فكتب إليه :
قد رأينا دلائلَ المنعِ أو ما * يشابه المنعَ باحتباسِ الرسولِ
وافتضحنا عند الندامى بما شا * عَ لدينا من قبحِ وجهِ الشمولِ
فاجأتنا كدراءُ لم تسبَ عن تس * نيم جريالها ولا السلسبيلِ
التذكرة الفخرية — صفحة 330
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٣٠