لا تهدَّى سبلَ العروق ولا تن * سابُ في مفصل بغيرِ دليلِ
وهي نزرٌ لو أنها من دموع الصبِّ * لم يشفَ منه حرُّ غليلِ
وكأنَّ الأناملَ اعتصرتْها * بعدَ كدٍّ من ماء وجهِ البخيلِ
كم صديقٍ قد امتحنّا نداهُ * واعتبرنا كثيرهُ بالقليلِ
ابن المعتز يصف الزق :
في مجلسٍ غابَ عنه عاذلهُ * نطردُ عنّا الهمومَ بالطربِ
والزِّقُّ في روضةٍ تسيلُ دماً * أوداجهُ جاثياً على الركبِ
قال أبو العباس عبد الله بن المعتز : سألت محمد بن يزيد يعني المبرد عن قول المسيب بن علس :
وصهباءَ يستوشي بذي اللّبِّ مثلها * قرعتُ بها نفسي إذا الديكُ أعتما
تمزَّزتها صرفاً وقارعتُ دنَّها * بعودِ أراكٍ مدَّةً فترنَّما
فلم يجيبني بجواب أرتضيه ثم سألت عنه أبا أحمد عبيد الله بن طاهر في دار أمير المؤمنين المعتضد فقال لي : معنى تستوشي أي تستخرج ما عند ذي
التذكرة الفخرية — صفحة 331
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٣١