قال ابن عياش : كنت وسفيان الثوري وشريكاً نمشي بين الحيرة والكوفة فرأينا شيخاً أبيض الرأس واللحية حسن السمت ، فقلنا : هذا شيخ جليل قد سمع الحديث وقد رأى الناس ، فتقدم إليه سفيان وكان أطلبنا للحديث ثم سلم عليه ، وقال له : أعندك شيء من الحديث ، فقال : أما الحديث فلا ولكن عندي عتيق سنتين فنظرنا فإذا هو خمّار .
قال الجاحظ : رأيت أسود بيده قنينةٌ وهو يبكي ، فقلت له : ما يبكيك ، قال : أخاف أن تنكسر هذه القنينة قبل أن أسكر .
محمد بن علي الدينوري :
هبّوا إلى شرب الصبوح فإنما * لصبوحكم لا للصلاة أذاني
طلعت نجوم الراح في أيديهم * مثل النجوم وغبنَ في الأبدانِ
أخذه من شعر وجدته يروى ليزيد بن معاوية :
وشمسة كرمٍ بروجها قعر دنّها * ومطلعها الساقي ومغربها فمي
مسلم بن الوليد :
كأنها وسنانُ الماءِ يقتلها * عقيقةٌ ضحكتْ في عارضٍ بردِ
دارت عليه فزادتْ في شمائلهِ * لين القضيب ولحظ الشادن الغردِ
مشته لما تمشت في مفاصله * لعب الرياح بغصن البانةِ الخضدِ
التذكرة الفخرية — صفحة 327
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٢٧