وقال :
خذوا من العيشِ فالأعمارُ فانيةٌ * والدهر منصرمٌ والعمرُ منقرضُ
في حاملِ الكأسِ من بدر الدجى خلفٌ * وفي المدامةِ من شمسِ الضحى عوضُ
كأنَّ نجمَ الثريا كفُّ ذي كرمٍ * مبسوطةً للعطايا ليسَ تنقبضُ
دارت علينا كؤوسُ الراحِ مترعةً * وللدجى عارضٌ في الجوِّ معترضُ
حتى رأيتَ نجوم الليلِ غائرةً * كأنهن عيونٌ حشوها مرضُ
قعد قوم يشربون في غرفة فغنى مغنيهم :
ومقعد قوم قد مشى من شرابنا * وأعمى سقيناه ثلاثاً فأبصرا
فطرق عليهم الباب ، فقالوا : ذا من ، فقال : رجل أعور يطلب قدحاً ونصفاً لعل عينه تفتح .
قال رجل من الشرّاب : وجهت إليك رسولاً فلم يجدك . قال : ذاك وقتٌ لا أكاد أجد فيه نفسي .
حمل سكران على قفا حمّال إلى منزله فسأل الناس الحمّال ، وقالوا : ما هذا ؟ فرفع السكران رأسه وقال : بقية مما ترك آل موسى وهارون تحمله الملائكة .
قيل لشيخ : كم مقدار ما تشرب من الشراب ؟ قال : مقدار ما أتقوى به على ترك الصلاة .
التذكرة الفخرية — صفحة 326
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٢٦