وشعثُ دنانٍ خاوياتٍ كأنها * صدورُ رجالٍ فارقتها قلوبها
فسقياكَ لا سقيا السحاب فإنما * بيَ العلةُ الكبرى وأنتَ طبيبها
وقال :
كبوةُ الهمِّ بين كأسٍ وكوبِ * واغتباطِ المحبِّ بالمحبوبِ
حبذا أسهمٌ تفوِّقها الألحا * ظُ لا تتقى بغير القلوبِ
وبواطٍ كأنهنَّ وهادٌ * أترعتها سجالُ غيثٍ سكوبِ
السجل : مذكر الدلو إذا كان فيه ماء قل أو كثر ، ولا يقال لها وهي فارغة : سجل ، والجمع السجال ، وسجلت الماء فانسجل ، أي صببته فانصب ، وأسجلت الحوض : ملأته .
وكأنَّ الكؤوسَ فيها جنوحاً * أنجمُ الليلِ صوّبتْ للمغيبِ
نحنُ أبناءُ هذه الكأسِ لا نعْ * دلُ عن شربها إلى مشروبِ
أدَّبتنا الأيامُ حتى أرتنا * بطشَ أحداثها بكلّ أديبِ
وعلمنا أنا نصيبُ المنايا * فأخذنا من المنى بنصيبِ
التذكرة الفخرية — صفحة 325
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٢٥