وسبيةٌ مما تعتَّقُ بابلٌ * كدمِ الذَّبيحِ سلبتها جريالها
يقول : شربتها حمراء وبلتها بيضاء .
ابن دريد ، وأجاد ما شاء :
وحمراءَ قبلَ المزجِ صفراءَ بعدهُ * بدتْ بين ثوبيْ نرجسٍ وشقائقِ
حكتْ وجنةَ المعشوقِ صرفاً فسلطوا * عليها مزاجاً فاكتستْ لونَ عاشقِ
ويعجبني قول القائل ، وتروى ليزيد بن معاوية :
وإنيَ من لذاتِ دهري لقانعٌ * بحلو حديثٍ أو بمرِّ عتيقِ
هما ما هما لم يبق شيء سواهما * حديث صديقٍ أو عبيق رحيقِ
وفي وصف سكران :
فبتُّ أرى الكواكبَ دانياتٍ * ينلنَ أناملَ الرجلِ القصيرِ
أدافعهنّ بالكفين عني * وأمسحُ عارضَ القمرِ المنيرِ
ابن المعتز :
شربنا بالكبيرِ وبالصغيرِ * ولم نحفلْ بأحداثِ الدهورِ
فقد ركضتْ بنا خيلُ التصابي * وقد طرنا بأجنحةِ السرورِ
التذكرة الفخرية — صفحة 323
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣٢٣