هتفَ الصبحُ بالدجى فاسقنيها * قهوةً تجعلُ الحليمَ سفيها
لستُ أدري من رقةٍ وصفاءٍ * هي في الكأسِ أم صبت الكأسُ فيها
ويقرب من هذا :
رقّ الزجاجُ ورقَّتِ الخمرُ * فتشابها وتشاكلَ الأمرُ
فكأنما خمر ولا قدح * وكأنما قدح ولا خمر
أبو طاهر بن حيدر :
مرحباً بالتي بها قُتل اله * مُّ وعاشتْ مكارمُ الأخلاقِ
وهي في رقةِ الصبابةِ والوج * دِ وفي قسوةِ النوى والفراقِ
لستُ أدري أمنْ خدودِ العذارى * سفكوها أو أدمعِ العشاقِ
آخر :
وأغيدُ معسولُ المراشفِ زارني * على فرقٍ والنجمُ حيرانُ طالعُ
فنازعتهُ الصهباءَ والليلُ ناصلٌ * رقيق حواشي البردِ والنسرُ واقعُ
عقارٌ عليها من دم الصبِّ نقطةٌ * ومن عبراتِ المستهامِ فواقعُ
معوّدة غصبَ العقول كأنما * لها عند ألباب الرجال ودائعُ
التذكرة الفخرية — صفحة 311
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣١١