إذا كانتِ الصهباءُ شمساً فإنَّما * يكونُ أحاديث الرجال هباؤها
وقد ظرف القائل :
كان منِّي على المدامةِ ذنبٌ * فاعفُ عنِّي فأنتَ للعفو أهلُ
لا تؤاخذْ بما يقولُ على السُّك * رِ فتًى ما له على الصحوِ عقلُ
آخر :
إذا ما صدمتني الكأسُ أبدتْ محاسني * ولم يخشَ ندماني أذاتي ولا بخلي
ولستُ بفحاشٍ عليه وإن أسا * وما شكلُ من آذى نداماه من شكلي
المعروف بالعطار المغربي :
وكأسٍ ترينا آيةَ الصبح في الدجى * فأوّلها شمسٌ وآخرها بدرُ
مقطّبةٌ ما لم يزرْها مزاجُها * فإنْ زارها جاءَ التبسمُ والبشرُ
فيا عجباً للدهرِ لم تخلُ مهجةٌ * من العشقِ حتى الماءُ تعشقهُ الخمرُ
خليليَّ هات الكأسَ ممزوجةَ الرضى * بسخطٍ فقد طابَ التنادمُ والسمرُ
ونبِّهْ لنا منْ كانَ في الشربِ نائماً * فقد نامَ جنحُ الليلِ وابتسمَ الفجرُ
ابن قاضي ميلة :
التذكرة الفخرية — صفحة 314
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣١٤