تدير إذا شجتْ عيوناً كأنها * عيون العذارى شق عنها البرقعُ
أشجع السلمي :
ولقد طعنتُ الليلَ في أعجازهِ * بالكأسِ بين غطارفٍ كالأنجمِ
يتمايلونَ على النعيمِ كأنَّهم * قضبٌ من الهندي لم يتثلّمِ
يسعى بها الظبي الغريرُ يزيدُها * طيباً ويغشمها إذا لم تغشمِ
فإذا أدارتها الأكفُّ رأيتها * تثني الفصيحَ إلى لسانِ الأعجمِ
تغلي إذا ما الشعريانِ تلظتا * صيفاً وتسكنُ في طلوعِ المرزمِ
ولها سكون في الإناء وخلفه * شغبٌ تطوّح بالكمي المعلمِ
تُعطي على الظلمِ الفتى بقيادها * قسراً وتظلمه إذا لم يظلمِ
شرب الأقيشر في حانة بالحيرة حتى نفد ما معه ورهن ثيابه ، وكان شتاء ثم جلس في تبن هناك واجتاز رجل ينشد ضالته ، فقال الأقيشر : اللهم ارددها إليه واحفظ عليها ، فقال الحاني : ويحك أي شيء يحفظ ربك ، قال : هذا التبن لا تأخذه فأموت برداً فضحك منه ورد ثيابه .
جلست عجوز من الأعراب إلى فتيان يشربون فسقوها قدحاً فطابت نفسها وتبسمت ثم سقوها آخر فاحمر وجهها وضحكت فسقوها ثالثاً ،
التذكرة الفخرية — صفحة 312
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٣١٢