وقسا فؤادك أن يلينَ للوْعةٍ * باتت تقلقلُ في صميم فؤادهِ
ولقد عززتِ فهانَ طوعاً للهوى * وجنبتهِ فعرفتِ ذلَّ قيادهِ
من منصفي من ظالم ملّكتهُ * ودّي ولم أملك عشيرَ ودادهِ
إن كنتُ آملُ غيرَ سالفِ ودّهِ * فرميتُ بعد صدودهِ ببعادهِ
وقلت في أخرى :
محيّاك أم بدر الدجنّة يشرق * وريقك أم خمر شهيّ معتّقُ
وذا قدّك الميّال أم غصن بانةٍ * ونشرك هذا أم سنا المسكِ يعبقُ
أيا قمراً قد قيّد القلبَ حبه * وغادر دمعي وهو في الخد مطلقُ
لقد أسرفَ العذال فيك جهالةً * ومثلك لا يسلوه من يتعشّقُ
وحقّ الهوى أفنيت صبري وأدمعي * وأني في دعوى الغرام مصدّقُ
فرقّ لمأسورِ الصبابةِ والأسى * فمن عادة الملاك أن يترفقوا
ومن أخرى :
يا ظباء الصريم عدنَ كئيبا * لا يرى غير وصلكن طبيبا
التذكرة الفخرية — صفحة 269
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٦٩