البيت الثالث أخذته من كشاجم حيث قال :
ما أنصفته يكونُ من أعدائها * في زعمها وتكونُ من أحبابه
وقلت ، وهو من شعر الصبا :
أيا هاجري من غير جرمٍ جنيتهُ * ومن دأبهُ هجري وظلمي فديتهُ
أجرني رعاك الله من نارِ جفوةٍ * وحرِّ غرامٍ في الفؤادِ اصطليته
وكنْ مسعدي فيما ألاقي من الأسى * فهجرك يا كلَّ المنى ما نويته
أأظما غراماً في هواك ولوعةً * ولي دمعُ عين كالسحابِ بكيته
وحقّك يا من تهتُ فيه صبابةً * ووجداً ومن دون الأنامِ اصطفيته
فإني لا أنسى العهودَ التي مضت * قديماً ولا أسلو زماناً قضيته
وقلت :
كيف خلاصي من هوى شادنٍ * حكّمهُ الحسنُ على مهجتي
بعاده ناري التي تُتّقى * وقربه لو زارَني جنتي
التذكرة الفخرية — صفحة 271
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٧١