صار حلف السهاد يرعى نجوماً * صدّها فرط حبه أن تغيبا
ما دعاه الغرام إلاّ ولاقى * منه أنّى دعا سميعاً مجيبا
تخذَ الحزن صاحباً حين صار ال * هجر منكم حظّاً له ونصيبا
ورأى عطفكم بعيداً فأضحى * برح ما تشتكيه منه قريبا
سلبت عقلهُ بديعةُ حسنٍ * غادرت حسنَ صبرهِ مسلوبا
تخجل الشمس طلعةً وسنا البر * قِ ابتساماً والغصن قدّاً رطيبا
وتفوق الشقيق خدّاً وكأس الرا * حِ ريقاً والمسك نشراً وطيبا
وقلت أيضاً :
أعادَ لباس التصابي قشيبا * يعير الغرام . . القلوبا
ولاح وماس دلالاً فخلتُ * هلالاً منيراً وغصناً رطيبا
ظلوماً يراني عدوّاً له * على زعمه وأراهُ حبيبا
دعا القلب حبك يا قاتلي * فكان له إذ دعاهُ مجيبا
أمولاي رفقاً بذي لوعةٍ * يبيتُ محبّاً ويضحي كئيبا
التذكرة الفخرية — صفحة 270
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٧٠