أنا من عرفت على العهود محافظاً * لا أنثني عنها ولا أتنقّلُ
قلبي يميل إليك من فرط الهوى * والعينُ منه إلى لقائك أميلُ
وبمهجتي مذ غبتَ عني لوعةٌ * نيرانها بين الجوانحِ تشعلُ
وكلتَ قلبي بالسهادِ ولم يكنْ * لولاك طرفي بالسهاد يوكلُ
وحكمت فيّ بما أردتَ وإنني * أرضى مطيعاً ما أردت وأقبلُ
وجهلتَ ما بي من هوىً وصبابةٍ * رفقاً فما بيَ في الهوى لا يجهلُ
واعطف عليّ فعبء هجرك والنوى * من كل ما حملتنيه أثقلُ
وقلت أيضاً ، وهي من أشعار الصبا :
رفقاً بقلبي ضرّه البدر * وراقبني ربك في أمري
وقللي الهجر فما لي يدٌ * وطيب ليل الوصل بالهجرِ
أما وما في فيك من قهوةٍ * تجري على حصباءَ كالدّرِ
وغنج طرف دأبه دائماً * أسرُ قلوبِ الناسِ بالسحرِ
لقد تصبّرت غداة النوى * فذقت مثل الصبر من صبري
التذكرة الفخرية — صفحة 266
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٦٦