ولا عاقرتُ فيها الراح إلاّ * وقد شجّت بمعسول الرُّضابِ
وبي فتّانةُ الألحاظ تبدو * بدوّ الشمسِ من خللِ السّحابِ
تحاكي البدر مسفرةً وتحكي * هلال الأفق من تحت النقابِ
وتبسم عن ثنايا خلت فيها * مداماً وهي فيه كالحبابِ
وقلت من أخرى :
بقلبي نيران تسعّرها الذكرى * ولي مقلةٌ من بعد بعدكم عبرى
وما غبتُ عنكم ناسياً لعهودكم * ولا اعتضتُ عنكم وصل غانيةٍ أخرى
وكيف أرى السلوان عنكم وأنتم * شفا قلبيَ العاني ومهجتي الحارّى
أقبّل ترب الأرض أنتم حلولها * فأكسب في ذلّي لأرضكم فخرا
فقلبيَ ما أصبى إلى قرب داركم * ووجديَ ما أوفى ودمعيَ ما أجرى
أسكان قلبي قد براني هواكم * وغادرني إعراضكم والهاً مُغرى
وفي كلّ حالٍ أنتم غايةُ المنى * قريبون من قلبي وإن بعد المسرى
وقلت من أخرى :
التذكرة الفخرية — صفحة 263
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٦٣