ثمَّ غارت من أن يماشيها الظ * لّ فزارت في ليلةٍ ظلماءِ
ثمَّ خافت لما رأت أنجم الل * يل شبيهاتِ أعينِ الرقباءِ
فاستنابت طيفاً يلمّ ومن * يملك عيناً تهمّ بالإغفاءِ
هكذا نيلها إذا نولتنا * وعناءُ تسمُّح البخلاءِ
يهدم الانتهاء باليأس منها * ما بناه منها الرجاء بالابتداءِ
ومنها :
لست أنسى يوم الرحيل وقد * غرّد حادي الركاب بالإنضاءِ
وسليمى منّت بردّ سلامي * حين جدّ الوداع بالإيماءِ
سفرت كي تزود الصب منها * نظرةً حين آذنت بالتنائي
وأرتْ أنها من الوجد مثلي * ولها للفراق مثل بكائي
وقلت من أخرى في مدحه ، عزّ نصره :
باتَ يجلو ليَ من ريقته * قهوةً تعصرُ من وجنتهِ
رشأٌ بابل تروي سحرها * عن حديث السحرِ من مقلتهِ
التذكرة الفخرية — صفحة 261
مساهمون: بهاء الدين المنشئ الأربلي
ص٢٦١